2007/03/11

أعتذار ..!!

كنت قد ودعت صديقي وخليلي
ورفيق دربي الـ أمين
بصدر ضاق بـِ رحابة الحياة
وقلب نازف وعين دامعة
فـَ قد كنت غاضباً من نفسي
وممن حولي ويا له من صديق وفي
لم يخنى ولم يخذلني قط
صادقاً معي فيما أقول
حافظاً لـِ أسراري وأن رثيته
ماذا أقول أنت لي الـ أهل والولد
صبوراً على لم تضلني يوماً
ولكنى تركتك راحلاً
فويل لنفسي مما فعلته بنفسي
فيا خليلي في زمن ندر فيه الـ أخلاء
تقبل أعتذاري عما بدر منى
فـَ أنت خير الصديق يا قلمي
تركتك في زمن سحقت فيه الـ أقلام
و قهرت فيه النفوس
وآه لو تدرى ما أصعب قهر النفوس
أين أنت صديقي وبر الـ أمان
مؤنس وحدتي مبدد ظلمتي مواسيني
إن جارة الـ أيام معك صديقي
أشعر بـِ الدفء والحنان
وبعدك لم أعد أدرى
أعايش أنا ام ميت
في غياهب النسيان
لم تعد يدي قادرة على حملك
هل هي لعنة منك تخاذل منى
غفوت للـ حياة أم حديث أهل القبور
لم أعد أدرى فـ أنا حائر من دونك
أين أنت صديقي وبرى للـ أمان
فـَ بدونك حبيبي لا أرض لي
لا وطن لا عنوان
أجبني قبل أن يذهب العقل والوجدان


2007/03/02

مغامرة الحياة ..!!

سر الحياة مُغامرة الحياة



نشئنا من عدم يُدعي حياة


ووهمِ المشاعر يُسميَ محبة

وسراب العمرِ عساهُ نجاة

فـ هل لنا بغير الحياة حياة .؟!

تتلاعب بنا امواج المحبة

وتقذفنا علي شواطيء الحياة

فـ ينتهي السراب وتنتهي الحياة



في مغامرة تُدعي حياة


2007/02/11

لما تسألين ..!!

محبوبتي
لا أدري لما تسألين
لـِ أني بداخلك كـَ الجنين
وأمامنا حياة النعيم
لا أدري مما تهربين
ام تخافين الرغبة والحنين
فـَ أنتِ ملاكي
لا بل
قمري الحنون
بدونك أنا
أقرب للـ جنون
فـَ كيف أتركك
وأنتِ نفسي
ما بعثه ربى في
أتوارينني التراب وتختفين
ام ضقتِ بـِ عالم الفانين
وتطمحين بـِ حياة الخلود
في جنة الرب المعبود
فـَ انا بدونكِ لا أكون
وحياتى عدم ، أقرب للـ جنون

2007/02/07

علي النيل

جاءت ضحي لـِ أبي تشتكي



فـ قالت لـِ أبي فتاكَ طويلُ اليدين


رأني علي النيل عندَ الغروب


فـ مر ولم يرعَ لي حرمتين


دموعِ الـ أنوثةِ .. ظمأنه


وذلَ العواطف بي حنينً .. حتي أكتوين


فـ سرتُ إليه وناديته


فـ أغلقَ دون الهويَ المسمعين


وأدركتهُ فـ تجنيَ علي


وأذابَ قلبي من نظرتين


لكن نهدي هما به


فـ مسهما فـ غدا بين .. بين


وأمسكتُ شعري بـِ كلتا يدي


فـ طالعني بعينً يملاءُها الحنين


فـ ملتُ عليهُ .. أستمالني


حنَ .. فـ قبلتهُ مرتين


عانقني .. فـ ثنيتُ الشفاه


وبادلني قبلة .. العاشقين


فرد أبي وهوا في حيرةً


حسبتُ فتاي طويلِ اليدين؟!


فـَ قالت أجل .. إنهُ ضمني


وقبلني في فمي بعدَ أنـ


أترضيَ أن .. يقبلني قبلة


وقد كنتُ أطمعُ في قبلتين



2007/01/11

كتير إللي تمنيته ..!!

كتير الى تمنيته
وشوقه بـِ قلبى خبيته
لا تفضحنى عيونى ويذيع على الملاء صيته
وأكون لـِ عيونه خاين وبـِ الوداد جافيته
أنتِ مُنا الروح ومـِ الفؤاد خاويته
يـَ اقلبى منى تروح ومـِ العيون داريته
مقدر أخون ـِ بلروح والقلب حبيته
ملك منى الفؤاد وبعمرى رويته
وهاجسى به حاجته ومقسومه
هايم بين الدروب وبـِ لأشواق هنيته
قدرى يكون قلبى مسكنه وبيته
عيونى تفرح بقربه وبطلته لبيته
يملا الخلا بنوره
وفقلبى داريته
لا تفضحنى عيونى ويذيع عـ الملاء صيته


2007/01/05

أين حبيبتي ؟

حبيبتى



يا عاشقة كلماتي

قالوا لى زرقاء اليمامة ترى

الشئ البعيد فـ سألتُ قلبي أي
ن


حبيبتي ؟

فـ أجابني قائلاً

حبيبتك .. إبتعدت .. رحلت

فـ انطفأ قنديل

الكلمات بـ داخلي


حبيبتى

خدعني الكهان والعرافون

ولم يخدعني قلبي

ذنبك وذنبي

أنكِ دنيا ملْ قلبي

ذنبكِ وذنبي

أنكِ كلما جئتيني

تُشعلي المشاعر

وكل قناديل الكلماتِ بداخلي

بدونكِ معشوقتي

لم تعد الكلمات

تبوح بسرها

للهلال الذى صار بدراً

لحبي الذبيح

للقمر الراحل عن عالمي

ليشرق تحت سماءً أخري

وينيرَ غدً ربما ليسَ بـ غدي

وتبقي المشاعر الأحلي

حبيستُ صدري

لم يبقي لي سوي

الحنين وتظل الكلمات حبلى

بـ المشاعر الأحلا لكِ معشوقتى




2007/01/02

أبناء آدم والضلال ..!!




خلقت آدم بيدك وصورته من طين 
ونفخت فيه من روحك وقلت لهُ كن فكان
وعلمت آدم الأسماء كلها وأسميتهُ إنسان 
ومن ضلعه خلقت حواء لتُشعرهُ بـِ الألفةِ والأمان
وتؤنسه وتبدد وحدة الأيام فـَ أنت الرحمن 
وأمرت الملائكة بـِ السجود لآدم فسجدو إلا الشيطان
تملكه الغرور فقد خُلقته من نار فكيف يسجد لما خلقته من طين
وقال بـِ أستعلاء أنا خيراً منهُ خلقتني من نارً وخلقته من طين
فتوعدته بـِ اللعنة والعذاب وفى جهنم من الخالدين
فقال إبليس ربى أخرني إلى يوم يُبعثون
وقال الرحمن إنك ممن أخرتهم إلى يوم الحساب والدين
وقال إبليس وعزتك وجلالك لأُضل بني آدم أجمعين 
إلا من عصمته منهم وكان من المؤمنين
وقال الله تعالى لأملأن جهنم منك ومن ذريتك وممن تبعك من بني آدم أجمعين
فتربص الشيطان بـِ آدم وزوجه عله يغويهما ومن الجنة يُطردان
وعلم الشيطان بـِ الشجرة المحرمة فوسوس لهما أن يأكلان
وما أن أكلا حتى وقع ما كان لعورتهما يستُران 
وحكم العزيزُ العدل عليهما للأرض أن يهبطان
كلاهما لبعض عدوً ولا يؤمل لبعضهم البعض العهد والأمان 
ومضت الأيام والسنين ولم يعتبر قابيل مما حدث وكان
فقتل أخيه بعد أن أغواه إبليس وأحتار ماذا يفعل بـِ الجثمان 
فـَ أرسل إليه الإله معلماً طائراً من الغربان
ليُعلمه كيف يوارى الجسد التراب ويستر الجثمان 
وتُضل ذرية آدم من بعده فـَ يُرسل الإله لهم الآيات والبرهان 
نبي خلف صديٍق , ورسول خلف الرسل ليزيلوا الضلال والكذب والبهتان
من عقول بني الإنسان ويرشدوهم إلى طريق الله الواحد الرحمن
ففريق من الإنسان إلى رشده يعود وفريق أتبع هواه والشيطان
يتقولون على الله الكذب هكذا هي طبائع الإنسان 
ظالماً جهولاً وإلا ما كان حمل الأمانة والقرآن المُبين
وتلك حكاية تمرد الشيطان والإنسان وهبوطهما من جنة الرحمن 
ليسكنان الأرض وتمتلئ ظلمً وطغيان من بني الإنسان والشيطان
وتقل في الأرض عبادة الرحمن إلى أن تقوم الساعة ويظهر الحق والبيان
ويُجازىَ أبناء آدم والشيطان كل بعملهِ ويُحق الحق ويُرفع الميزان للرحمن 
ولنبداء الحكاية من البداية بدايةً نبي الله نوح عليه السلام قد أُرسل لقوم قابيل يدعوهم للإيمان 
إذ كان في الأرض من أبناء آدم من يسكن الجبل ومن يسكن الوادي قبيلتان 
ساكني الجبال الرجال يتمتعون بجمال أخاذ والنساء دميمات بقسطً من الجمال لا يتمتعن 
بعكس ساكني الوادي نسائهم بـِ الجمال مُتمتعين ورجالهن دميمين 
وتلك المفارقة العجيبة كانت مدخل الشيطان لإيقاع المعصية بين بني الإنسان 
فذهب إلى رجل من الوادي وعمل لديه خادم ليُساعده في الزرع والبستان 
وأتي الشيطان بـِ مزمار يحدث صوتاً ( الناي ) ليلفت إنتباه الساكنين 
في الجبل والوادي فجاءوا لهذا الصوت فرحين فلم يكونوا له من قبل سامعين 
وأقاموا حفل بهيج واتفقوا علي أن يكون لهم عيد كل عام ليتعارفوا وهم ببعضهم فرحين 
وسمعت نساء الوادي بـِ الحفل فخرجن يستطلعن ما يحدث والرجال رأو جمالهن 
وافتتن بعضهم ببعض وسرت الفاحشة ونجح الشيطان في إغواء الكثيرين 
وأكثروا الفساد وأصبح إبليس وأبنائه بينهم يفعلون 
بهم ما يريدون ويدعونهم إلى المعصية فيستجيبون 
وبموت رجل صالح أسمه ود حزنوا كثيراً ولازموا زيارة قبره فجاءهم الشيطان في صورة إنسان 
وأحتال عليهم بـِ أن يصنع لهم تمثال بصورة ود فيضعوه في مجلسهم ونجح في ذلك الشيطان 
وصنع لهم صنما مثل ود فوضعوه في مجلسهم ليذكرونه صباح مساء وجعلهم الشيطان لصنمهم يقدّسون 
ولما أطمئن الشيطان لغيهم قال لهم هل أجعل في منزل كل منكم تمثالاً مثله فتذكرونه , وتعبدون 
قالو نعم فصنع لكل منهم تمثالاً ليضعهُ في بيته وكان ود أول صنم يعبد في أرض الرحمن 
وتوالت بعد ذلك أجيالهم وأحفادهم في عبادة الأصنام والأوثان 
وأرسل الله أول أنبيائه نبيه نوح عليه السلام يدعوا الناس إلى الإيمان بـِ الله وأن يتجنبوا الشيطان 
وما زرعهُ بينهم من عبادة الأوثان فكانوا لنوح غير آبهين ومستهزئين 
ولبث نوح عليه السلام في قومه ألف سنة إلا خمسين
يدعوهم إلى الله سراً وجهراً ويمضي قرن (مئة سنة) بعد قرن 
فلا يستجيبون له ومضى على ذلك ثلاثة قرون
وهو يدعوهم جهاراً نهاراً وهم عن دعوته غافلون لا يسمعون له ولا يستجيبون 
وكان كلما دعاهم هجموا عليه وخنقوه حتى يغشى عليه فإذ أفاق قال: اللهم أغفر لقومي فإنهم لا يعلمون 
ووصل بهم الحال أن الآباء يقولون لأبنائهم إن نوح هذا كان مع آبائنا وأجدادنا وأجداد أجدادنا إنه رجل مجنون 
فلا تتبعوه وأعرضو عنه إنكم إن أتبعتموه لتكونن من الضالين 
فيئس نوح من قومه ودعا الله أن يهلكهم لأنهم قوم سؤ ولا يفقهون 
واستجاب له الله وأمره أن يصنع فلك له وللذين هم بدعوته مؤمنين 
وأن يصطحب معه في الفلك ذكراً وأنثى من كل طير وفصائل الحيوان 
لأن الله مُغرق الأرض ومن عليها بظلم الإنسان 
ومنجيه ومن أتبعه وسيردون لحياة على الأرض بعيداً عن الطوفان 
وحقت كلمة الله وارتفعت المياه فوق الجبال والوديان 
ولم يظهر على الأرض أثر لليابسة تكسوها المياه بكل مكان 
وعاد نوح بعد ذلك إلى الأرض ومن معه من الناجين 
ثم مات نوح بعد أن أكمل عامه التسعمائة والخمسين 
وتوالت السنين وطغي الكفر والفسق بين العباد وتوالي ظهور الصديقين والنبيين
إلي أن ظهر إبراهيم خليل الرحمن وأبو الأنبياء أصحاب الوحي والكتب المنزلين 
من قبل الله والمبشرين بتعاليم الله وتقويم حياة بني الإنسان لعلهُ يُفلح ويتقي ويرجع لجنة الرحمن 
وكان خليلُ الله إبراهيم متفكراً في مُلك ربه باحثً عن الله كارهً لعبادة الكواكب والأوثان
التي ملئت المكان والزمان فهداه ربه إلي الصراط المستقيم وجنبه الشرك والشيطان
فتبرءا من عبادة الأصنام والكواكب ولأكنهُ بـِ الأصنام مستهزئً ذو قلبً وعقلً في الحق حكيمً مكين
وبداء إبراهيم يقول لأمه وأبيه إني أراكم وقومكم تسلكون مسلكَ الضلال فـَ أنتم لا تهتدون
إلى الطريق الصحيح إنكم تائهون !!!! إلى أين تذهبون
إن ضلالكم هذا واضح لا شُبهة فيه بـِ الأصنام والأوثان التي تعبدون
والتي اتخذتموها آلهة لكم لا تصلح أن تكون آلهة لكم ولا لأنفسها آلا تعقلون
أتعبدونها لمجرد أن أبائكم كانوا لها عابدين آلا تتفكرون
إني أدعوكم إلى عبادة الله ربي وربكم خالق السماوات والأرض الذي خلقهن
وأبدعهن لتسكنوهن وتعبدون فيهن الرحمن في كل مكان وزمان
وأعرض قوم إبراهيم عنه فـَ أقسم على أن يكيد ألهتهم ويُظهر فيهن الحجة والبيان
وحمل فأس وحطم ألهتهم جميعاً وترك الفأس معلقة برقبة كبيرهم كـَ برهان
وعندما علم قومه سألوه أأنت فعلت هذا يا إبراهيم فرد إبراهيم فعله كبيرهم فاسألوهم أن كانوا ينطقون
فعجزو عن الإجابة وفضوا محاكمتهم له بعد عجزهم عن أثبات الحجة عليه وهم صاغرين
ولم يفهمو الحكمة التي أتي بها إبراهيم أن الأصنام لا تضر ولا تنفع وأنهم بعبادتها ظالمين
ثم عاد الأغبياء إلى جهلهم وقالوا يا إبراهيم أنت تعلم أنهم لا ينطقون
فقال إبراهيم أن كانت لا تنطق ولا تضر ولا تنفع فلما تعبدونها من دون الله أفلا تعقلون
ولما غلبهم إبراهيم بـِ الحجة قرروا أن يكيدوا له ويحرقوه وآبى الله إلا أن يكيدهم كما يكيدون
وأضرموا نيران هائلة لم يرى أحدً مثلها من قبل وقذفوا إبراهيم بالمنجنيق في النيران
وقال الله للنار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم فجلس إبراهيم في النيران أيامً أربعين أو خمسين
وتمت معجزة الله لإبراهيم وخرج من النيران وهم إليه ناظرين فلم يصبه سؤ وظهر البرهان المبين
وبُهت المُشركين وخاب كيد الكائدين ورد إلي نحورهم وهم صاغرين 
وأتم الله كلمته على إبراهيم و جعل من ذريته الصالحين والصديقين والرسل إلي يوم الدين
فأنزلت التوراة على رسوله موسى لبنى إسرائيل هدىً ورحمةً ليرجعوا إلى الحق المبين
بعد أن ضلوا عن ملة أبيهم إبراهيم بأتباعهم أهواء أنفسهم فأرسل موسى لهم مبشراً ومنذراً مُبين
وقد كان بني إسرائيل مُضطهدون من أل فرعون الذين إستباحوهم وكان أل فرعون في الأرض جبارين
فأغرق الله جند فرعون في البحر بظلمهم وأنجى رسوله موسى ومن معه بعدما شق البحر فمروا سالمين
وخرج بني إسرائيل مع موسى من أرض مصر إلى سيناء فأرض فلسطين
وأمن بموسى قليل منهم وأكثرهم كانوا فاسقين فأغواهم الشيطان وكاد لهم كيدً مكين
فهجروا رسالة موسى ليعبدو عجل من ذهب بأيديهم له صانعين
وأشرك كثيراً منهم بربهم من بعد موسى وأصبحوا قومً ضالين
بأتباعهم أهواء أحبارهم الذين تغالو وتعالوا في الأرض وهجروا الحق المُنزل من رب العالمين
فحرفوا الكلام عن موضعه وتبهتوا على الله بفعلهم بهتانً مبين
فينسبون لله المؤنث والمذكر لهم وينعتون الله بالفقير والغنى لهم ..!! إنهم قومً فاسقين
فتارةً يقولون موسي أبن الله وتارة هو الله ..!! وتعالى الله علواً كبيراً عما يدعي المشركين
ضل اليهود بما أرسل إليهم من توراة على موسى واشتروا الضلال بالهدى أنهم قوم ضالين
أئتمنهم الله على كتابه فكانوا لهُ محرفين ..!! إنهم برسول الله إليهم يُكذبون
فبعث الله عيسى لليهود ليُصحح ما حرفه أحبارهم والكهنة الفاسقين
ويردهم إلى الصراط المستقيم كما قال موسى في توراة رب العالمين
فتعالى أحبارهم وتغالوا وكذبوا عيسى , وضلوا عن الصراط المستقيم فهم قومً جاهلين
وظلم اليهود مريم وأبنها بسبها في نفسها إنهم قوم ظالمين 
وأعلن الله براءة مريم وأبنها على الملأ أجمعين 
ورفع عنهم كل افتراء وبينه في القرآن المبين 
بأنها طاهرة ومن الصالحين وأن عيسى إبنها رسولً مُبين 
لبنى إسرائيل كما موسى مُنزل من رب العالمين 
هذا قول الله العزيز الحكيم شأ أم لم يشاء الكافرين 
وتوعدهم الله بالعذاب في القرآن المنزل على محمدً بسعير جهنم وهم فيها خالدين
إن لم يتراجعوا عن افترائهم وتقولهم الكذب على الله رب العالمين والرسل المُنزلين 
خلقت عيسى بكلمةً ألقيتها إلى مريم فأنت الله وتقول للشيء كن فيكون
خلقت عيسى كما خلقت آدم من عدم لو كانوا يفقهون
وظلم اليهود عيسى أبنها فتارة مجنون وتارة ساحراً كما يتقولون
وآبى أحبارهم أن يقولوا رسولاً مصدقاً لما بين أيديهم وأمين
على ما أوتى موسى وكلاهما رسل مُنزلين من رب العالمين 
وحارب اليهود من بُعث إليهم بالحق ليتمم التوراة بالإنجيل ويصحح ما حرفه أحبارهم الفاسقين 
فتارةً يكذبونه وتارةً يعذبونه ويصلبونه ويقتلونه وما قتلوه يقينً
فحبطت أعمالهم بتكذيبهم وتعذيبهم الرسل فهم قومً فاجرين
ولكُتب الله محرفين ..!! ولرسله مُكذبين وقاتلين ..!!
وبنعم الله عليهم جاحدين وبما أُتى ُرسلهم إليهم كافرين حقاً أنهم فجرة ومشركين
ومن بعدهم بني عيسى يتقولون على الله الكذب وهم يعلمون
ويحرفون الكلام عن موضعه ويتقولون على الله ورسوله وأم رسوله إليهم الكذب ظلماً وبهتانً مبين
ويتخذون مع الله شركاء , ودعوة المسيح في الإنجيل التوحيد ..!! يخالفون رسولهم وهم يعلمون
كيف جعلتم ثلاثتكم واحداً وواحدكم ثلاثة ..!! أجعلتم لله أنداداً ..!! أيها المشركون
وما موقف الصديقة مريم مما تقولون ..!! هل هي الأم ام الزوجة ام الأثنين ..!! كما تزعمون
أليست مريم أم عيسى وعيسى هو يسوع ويسوع هو المسيح والمسيح هو الأبن ..!! 
وكتابكم يقول (وجدت حبلى من الروح القدس) والروح القدس هوا الأب وهوا الأبن كما تدعون
ثلاثة في واحد وواحدً في ثلاثة كما تقولون 
فكيف يعاشر الأب أو الأبن أمُه وينجب نفسه ..!! لأم رسولكم تُسيئون وإليها تتضرعون ..؟! 
ام نسيتم أن في شريعتكم وشريعة من كان قبلكم من يعاشر أمُه يُقتل ام تتعامون أيُها الفاسقون
بريء منكم المسيح وأمه ومما تدعون وتعالى الله علواً كبيراً عما تفترون
فمتى كان لله ولدً ..!! ومتى هبط إلى الأرض ..!! وكيف بجسدً يسكن 
وليس كمثله شيء ..؟! أتتناقضون في تحريف كتابكم .؟! تعالى الرحمن عما تتقولون وعن شرككم يا مشركين
نسبتم لله الأبن وجعلتموه الوالد والولد وتناسيتم أن الله خلق من عدم آبائكم الأولين 
وتتحدثون عن الله وكأنه يريد رضاكم ..!! وتناسيتم أنكم خلقه أجمعين ..؟! 
أيفتديكم الله بدمه أو بدم أبنه كما تزعمون ..!! فمن تكونون ..؟!
أأالله الواهب ام أنتم الواهبون ..؟! 
أيطمح الرب في رضا عباده ..!! ام يطمح العباد في رضا ربهم ..؟! آفلا تتفكرون
وما يضير الرب أن يلقي بكم وبإبائكم الأولين جميعاً في جهنم صاغرين ..!! آفلا تتعقلون
أتملك عقولكم الصداء وتمكنت من قلوبكم الغشاوة فلم تعودوا تبصرون 
أتتقولون على الله الكذب يا منافقون أأتمنكم الله على كُتبكم وكتبتكم لكُتبكم محرفون
تسابقتم مع اليهود على تجريح خاتم الأنبياء والرسل لتنالوا منه وتخمدوا نور الله في الأرض واهمون
سيُتم الله نوره رغم كرهكم يامشركون
فما أنتم بمعجزي الله في شيء وستردون إليه وأنتم صاغرون
أفيقوا قبل أن تلتهمكم جهنم بنيرانها وتمتلئ منكم كما تمتلئ البطون
فنيران جهنم ساعرةً ومحضرةً لأمثالكم من المشركون
لتكون لكم الحصن المحصون فتلبثوا فيها ابد الدهر معذبون
بما تجرأتم من كذب القول على الله والرسل المُنزلون
وستُجازون على أعمالكم وبما كنتم تتقولون على الله الكذب يا مشركون
فمحمد رسول خاتم بقرآنه أنجيل أخيه عيسى والقرآن هدى ورحمة لسائر الأمم أجمعين 
كما عيسى مُتمم بإنجيلهُ توراة أخيه موسى لبنى إسرائيل أفلا تعقلون 
وكلهم متبعين ملة أبيهم إبراهيم وما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً بل كان من المؤمنين المسلمين
عقيدته التوحيد برب العالمين ولا شريك لله في ملكه ( لا إله إلا الله ) الرحمن مالك الكون والإنسان 
أشهدك ربى إني علمت لما جعلت المسلمين بـِ وحدانيتك يشهدون 
ويشهدون بأن ( محمدً رسول الله ) تجلت حكمتك يا رحمن بـِ الشهادتين 
حتى لا يتقول على رسولك محمد بغير ذلك إنسان 
كما فعل من قبل قوم موسى وعيسى وأتبعوا الضلال والبهتان