كنت قد ودعت صديقي وخليلي
ورفيق دربي الـ أمين
بصدر ضاق بـِ رحابة الحياة
وقلب نازف وعين دامعة
فـَ قد كنت غاضباً من نفسي
وممن حولي ويا له من صديق وفي
لم يخنى ولم يخذلني قط
صادقاً معي فيما أقول
حافظاً لـِ أسراري وأن رثيته
ماذا أقول أنت لي الـ أهل والولد
صبوراً على لم تضلني يوماً
ولكنى تركتك راحلاً
فويل لنفسي مما فعلته بنفسي
فيا خليلي في زمن ندر فيه الـ أخلاء
تقبل أعتذاري عما بدر منى
فـَ أنت خير الصديق يا قلمي
تركتك في زمن سحقت فيه الـ أقلام
و قهرت فيه النفوس
وآه لو تدرى ما أصعب قهر النفوس
أين أنت صديقي وبر الـ أمان
مؤنس وحدتي مبدد ظلمتي مواسيني
إن جارة الـ أيام معك صديقي
أشعر بـِ الدفء والحنان
وبعدك لم أعد أدرى
أعايش أنا ام ميت
في غياهب النسيان
لم تعد يدي قادرة على حملك
هل هي لعنة منك تخاذل منى
غفوت للـ حياة أم حديث أهل القبور
لم أعد أدرى فـ أنا حائر من دونك
أين أنت صديقي وبرى للـ أمان
فـَ بدونك حبيبي لا أرض لي
لا وطن لا عنوان
أجبني قبل أن يذهب العقل والوجدان