2008/02/18

آآآآه يا زمن ..!!

لم أعد أدري أين ذهبت بـ سمتي .. همستي ، أحتضنتُ طيفكِ غوصتُ في عمقِ بحركِ لأمتصُ ضعفكِ وتوترك لأضمهما إلي صدري وأسكبُ فيهما قوتي وعنفواني فـ يضيئونَ كـ قنديلين يبددونَ ظلامِ وادي وحدتكِ ووحدتي ، يُرشدونَ طيفكِ الشارد إلي خليلكِ ، عساكِ تبوحينَ لهُ بـ أسراركِ وثناياكِ الممزقة ، وعادت همستي ، تبثُ في أُذُني أنغام الحنينِ المُنكسر ، ناشدتُها الصلابة .. القوة ، أسحقي الإنكسار ، أمحي الخوف ، الزيف ، تنمري أمامِ كلِ مُخيف أمزجي ضحكاتكِ بـ نيرانً حارة ، حارقة ، أحرقي كلَ خريف ، لا تستسلمي للـ صقيع ، سَتتجمدُ أوصالي بصقيعِ عمركِ فـ كيفَ أدفءَ وقلبكِ يُحيطُ بهِ الجليد ، سأحدقُ فيكِ من بعيد ، سـ تضحيَ عواطفي نيرانً لتُبددِ لكِ الجليد ، سأُرسلُ روحي شمساً لـ تُنيرَ لكِ ظلامِ الطريق ، تبددُ عُتمتِ ليلكِ ، تقيقِ شرَ ترنُحِ الطريق ، سـ أحترقُ في ليلكِ كـ شمعةً لـ تُهديكِ إلي الطريق ، سألتني الروحِ لأئمةً علي ، ألا تُغيرُ وجهتكَ ، أترُكها تُسلي فؤادها وتتجرعُ كوؤسِ الشفافيةِ من بعدِ تذوق المرار ، ضحكتُ عليها ، لأني وهيَ سجينان ، وليس في سجني أبوابً وفي سجنها آلافِ النوافذ ومع ذلكَ مازلتُ أوصدها لأنَ ضياءها لا يستهويني ، إذ أني بعدما جربتُ كيفَ يبصرُ الناس بـ قلوبهم ما خفي عن عيونهم تبرعتُ بـ ضوءِ النهار لـ من لا يحسونهُ إلا إذا اتخذت الألوان عندهم أشكالاً ..!! أما أنا فـ أحسُ بها كلما داعبت النسائمِ بشرتي الخشنة ، وكلما سطعت أشعةُ الشمس معلنةً بـ بزوغِ يوماً جديد بـ سماءِها .. لكن هذهِ كلها أسرارً تخفيَ عن بسمتي التي أُريدُها أن تظل علي صفائها ووفئها لـ جبلتها ، أُريدُها أن تعلم أني لا أُلثم وجنات السعادة إلا بثغرها ، وأن قلبي في حُضرتها صنديدً صلباً كـ الحديد ، ونفسي في ليلها لامعةً كـ الألماس ، أما الحقيقة فـ هي ما ألفناه وأعتدنا عليه .. مُجرد أقاويل .. لا أسعد إلا بـ صدي لكِ ، قلبي لا يسود إلا إذا أستعبدكِ ، ونفسكِ لا تُشرق إلا إن بهتت ألوانها في غبراء صحرائي القاتلة .. لا تستعجبُ يا زماننا ، وأُعذرني فـ لا سبيلَ إلي إنصافكَ غير هذا ، فـ قد أعتادَ الناسُ أن ينسبُ إليكَ مصائبهُم والعيبُ ليسَ فيكَ ، بل فيَ وفيهم ؟!