2008/08/30

يـ أنتِ ..!!


يا أنتِ لما لا تفهمين

أنكِ كل نساء الكون

وبـ قلبي تتربعين

أنتِ ملكة لـ قلبي الحزين

يا أنتِ لما لا تفهمين

نطقت عيوني بما يحتويني حنين

أخبرتُكِ مراراً إنكِ كل نساء الأرض فـ لما تتسائلين

ولتعلمي أني .. لستُ ملاكً .. ولا شيطان

أنا .. إنسان

أبحث عن كل النساء فيكِ كـ زاهد .. وكـ شيطان ..!!

أريدكِ لي أمً .. بين يديكِ وليد

أريدكِ لي زوجة .. بـ فلكِ زوج

يا أنتِ لما .. لا تفهمين

أريدكِ لي عاشقة .. بـ سماء معشوق

أريدكِ لي حبيبة .. بـ قلب حبيب

أريدكِ لي كاسً وأنا خمرها

يا أنتِ لما .. لا تفهمين

أريدكِ لي أنثيَ .. خليلة .. لـ معشوقها

أريدكِ لي .. كل النساء

يا أنتِ لما لا تفهمين

أنتِ كل النساءُ في عيني .. وبعد ذلك تتساءلين ..!!

أهذا جنون .. ام .. حنين

حطمي قيودك .. ألا تفهمين

ما يعنيه لي الحنين

ليس لحظات .. بل شوق السنين

عمر ترتكن إليه .. قلوبنا حنين يا أنتِ .. ألا تفهمين

2008/08/12

بدونكِ ..!!

بـِ دونكِ أُعاقر غربتي

ويُداعب الليلِ أحزاني

وأستقبلُ النهار بـِ أشجاني

كم أفتقدت الحُب بـِ أفتقادكِ يـَ عمري

وكم أشدُ لكِ عبيراً بـِ أنغامي

أُناجيكِ والحزنِ مُلازمٍ شفاهي

والـ آآآآه رطبت لساني

بـِ دونكِ يـَ بنت عمري

طريقي

أعتلتهُ السدود موحشة ألآمي

موجعة أيامي مُتشحةٍ بـِ غربةٍ دثرتني

فاقد للـ أرض والوطن بلا هويةٍ فـَ أنتِ عنواني

ربااااااااه إلي متي سـ أشدُ مُفتقداً الحاني

متي سـ ألقاها لـِ يرتاحُ كياني ..؟؟








2008/07/02

سُدرةِ حنيني ..!!

ناضري قلبي فـَ تري ضيائكِ قد شعَ نورً من عيوني
تـَ تلألأ بهِ الـ روح ، تـَ تغني في الـ ملكوةِ بـِ معشوقتي
التي دثرت أوجاع الـ روح وداوت جراح قلبي
وأحيت بـِ يديها أنقيَ وأسميَ مشاعري
يـَ إمرأة أنتِ التي جُبتُ العالمِ بحثاً عنها لـِ تُهديني
الـ طريق وتصلُبُ عثراتِ القلب وما ساءَ من سنيني
أنتِ هديةِ ربُ الـ سماء التي أهدت كياني
لـِ عبيرُ الـ شجون وملاءت حياتي بـِ الأماني
يـَ تاجَ الـ نساء وسُدرةِ حنيني
أُقسمُ أني مـَ أبصرتُكِ يوماً أنثيَ
بل أُبصرُ كلِِ الـ نساء فيكِ يـَ تاجُ سنيني وزينةِ وجداني
لن أعترف إلا بكِ مُستقرً لي وملاكً لـِ أحلامي


2008/06/13

بحور الذكريات ..!!

ما زال العصفور بـ داخلي ينهلُ من محرابُ الذكريات
لـِ يشدُ بـِ قُداسِ حُبكِ بترانيمُ الأشجان ويُرتلُ تراتيلهُ همسات
لـِ روحِ معشُقتهُ لـِ يُحييها ويقيها شرَ الممات
ضميني خليلتي فـ قد عافت روحي اللذات وأنكرتُ الذات
فـَ ربيعُ عمري مُتشوقٍ للقاء بكِ وتلكَ أخرُ الأُمنيات
في بحرِ الذكريات ، فـَ لأليء عيني قد مَهدت لها الطرقات
دروبٍ وسهول كـ أخدودٍ للحياة تـ أهباً لـِ ساعةِ اللقاء بـِ مفارقات
تُريحُني من صخبِ العالم فـ أُغادرهُ كما أتيتهُ وحيداً بـِ زفرات صرخاتٍ
مبحوحة تعلوها شهقات توقفُ الدمِ بـِ عروقي وحشرجات
وعيونٍ جاحظة للفتي فـَ قد أمسي هنا والآن هُناك علي شاطئ الذكريات
يُرتلُ تراتيلهُ لـِ من ملكت منهُ الذات وأسرت الروح وسدرتِ لقائها الممات
يـَ مُنيَ عمري إلي متي تجلدُني أشواقي وحنيني إليكِ ، أما أن للروحِ أن تقتات ؟!
أما حان الخلاصِ من ترمُدِ الأحداق ، يسألُني قلبي متي تُسرجُ قناديلُ الكلمات
فـَ في كلُ مساء يهمسُ القمرِ لـِ قلوبِ العاشقين هذا وذاكَ ويسألني عنكِ وعن الذات
فـَ لا أجدُ إجابةٍ ، يُبحُ صوتي داخلي وأنظرُ إليهِ أُناجيهُ بـِ النظرات
لا تسألني عنها بل سل رب العباد علكَ تحظي بـِ الإجابات ..؟!
وأُلملمُ أشواقي وأغوصُ في أعماقِ نفسي غارقاً في بحرِ الذكريات
عَلي ألقاكِ في بحورِ الخيالات وتنعمُ نفسي بـِ الفرحِ للحظات
يـَ بنت النور يـَ من في مُحياكِ أجدُ ملامحي فـَ من يُضيءُ حياتي إلا أنتِ وينيرُ لي الطرُقات
مللتُ من منفاي سئمتُ الحياة قاطعتُ النساء وأعتزلتُ الفرحَ عشقتُ الأهات
عشقتُ الصمتَ والذكري وعلي شاطئ هواكِ وقفتُ أتنشقُ النسمات
مُغمضاً عيني سائلاً عنكِ زبدُ البحرِ وأمواجهِ والحورِ السابحات ولا أجدُ إجابات
فـَ أعودُ مُتشحاً بـِ هواكِ مُتنشقاً عبيركِ ومودعاً عمري وصباي طامعاً في الثُبات
أيُتها البعيدة القريبة تعصفُ بـِ قلبي المشاعر وتُزلزلُ روحي الهزات ، أنهكتني الذكريات
عاهديني يـَ بنت النور أن تطوفينَ بـ منامي ولا تقطعي زياراتكِ المُضيئات
فـَ هي كلُ ما تبقي لي وبدونها لا حياةٍ ولا ممات
أوعديني أن لا تقطعي عني تلكَ الهبات وأوعدكِ أن أحياكِ للممات
وأخر ما ينطقُ بهِ لساني من حشرجات الثُبات
أسمُكِ يـَ مُنيَ عمري وأُمنيةِ الأمنيات

2008/05/11

عشق الـ روح ..!!

أحببتُ روحً بـ إخلاص

والروحُ تُخلص علي قدر الوفاء

فـ الوفاء قدراً قدرتهُ علينا

الفطرة/تعاليمُ السماء

فـ في الحبُ تـ تآلف أرواحً

وليس كـ تلاقي أجسادً للـ بغاء

إنما الحبُ روحً تسري في روحً

كـ أحتضان الوريد للـ دماء

يُحيي كلً منهما الأخر

بـ رحمةُ وصفاء

آية رب السماء لـ ساكني الأرض

تلاقي قلوبِ الأخلاء/الأحباء

قربُ/بعدُ ، ستسري الروح

مسراها وإن ناءَ

خلً بـ خليلهُ فـ ستظلُ للـ روح مسراها

رحمة من رب السماء بـ الأحباء/الأخلاء

فـ الحب كـ آيات

وأرواح العاشقين كـ أنبياء

يبلغُ كل منهما الأخر

ويكونَ لهُ الداء والدواء

فـ للـ روح قدسيةً


كـ قدسيةِ السماء

وتـ تناجي الأرواح

بـ طلبُ الداء/الدواء بـِ اللقاء

فـ إن العشقُ للأرواح

صافياً كـ صفاء السماء

يطوقُ الـ عاشقُ للـ عاشقِ

بـ الرحمةِ والوفاء

ويبوحُ الخل لـ خليلهُ

بـ صفاءِ مشاعراً كـ الضياء

يعتلي نورها عنان

السماء

ويبوح الـ حبيب لـ حبيبهُ بـ المشاعر الأرقيَ

ويتجنب كلاهما البغاء

فـ لو علمَ الإنسان أن الجسد للـ تراب يعود

لأخزيَ التراب وأزال الكبرياء

فـ الـ أجسادُ ليست

للـ بيع ولا الـ شراء

ولها حرمتُها

كـ حرمة رب السماء

فـ في الحبُ تـ تآلفُ الأرواح

وتنتهك حرُمات الأجسادِ في الـ بغاء

يُظلمُ الحياء ، تُعتمُ الحياة

ويحلُ الفراق/الشقاء

مشاعر ، تحتوي حبيباً/خليلاً

حتي لو لـ نفسهُ أساء

2008/04/11

مشاعر الـ أنثي ..!!

تتحدث الأنثي في غضبها

عكس ما يحتويه قلبها

تثور مشاعر الـ أنوثة جحيماً

علي من تجراء علي جرحِ أنوثتها

فـ تطلقُ العنان لـ حممِ براكينها

ويكفيها بضع كلمات حنانً لـِ تحتويها

فـ تعود طيراً يملاء الكونُ تغريداً

وتغرقُ الحبيبَ بـ بحور الـ نعيماً

تعلم يا رجل كيفَ تحتوي مشاعرُها

فـ هيَ كـ الطيرُ تعشقَ التغريدا

فـَ أعزفَ لها الحانها

تُشجيكَ من نعيم حنانها

وإن لم تُجد عزف الحانها

أحرقتكَ بـ ألسنةِ نيرانها

يا رجل كُن فناناً

وتعلم كيفَ تعزفُ علي أوتارها

فـ الأنثي بركانِ غضباً أو حناناً


تعلم يا رجل كيف تكون إنساناً

وأحتوي أحتياجِ مشاعرُها

فـ تحتويكَ وتغرقكَ حنيناً وحناناً ؟!


2008/03/18

أحلام الأقامة العابرة ..!!

إلي أين تاخذني مُخيلتي ، تركتُ لها العنان

أخذتني لـ طريقً أقربُ ما يكونُ للـ جنان

زهور ، أشواك ، ملائكة ، شياطين

أقدار ، قدرت علينا حياتنا وما سيكون

تجهله عقولنا ، كـ أنهُ دربً من جنون

حلمً سيأخذنا إلي حيثُ مقدرً لنا أن نكون

هادئاً كان كـ نسمةِ ربيع أو عاصفاً في سكون

أقربُ ما يكون للـ حظةِ أنفجار بركان

غاضباً مذمجراً منذراً بـ الحموم في سكون

عواصف مُدمرة سموم تُنذرُ بـ أجتياح جزءً من الكون

مشاعرُ الإنسانِ أقرب لها ما تكون ، جنون

هادئة أحلامُنا كـ نديَ النسيم تُحيي ما أماتهُ البركان

كـ مشاعرِ الإنسان ، غضب ، حنين ، إحتضار ، حنان

تـ ترأي في قسمات الوجه الباسم الحزين

باسمً ، للـ حظاتِ فرحِ من الليالي والسنين

ضاحكً خلفَ أسوار الحياة بـ شجون

نرتشف الضحكات خلف الـ أسوارِ بـ جنون

وسرعان ما تزول ، ويترائي الـ أفق الحزين

كـ السعادة مقياسُها لا يتعديَ ساعاتً والبقية أنين

لـ أحضانً وخصُلاتِ شعرً مُبللة بدموعِ الـ أخرين

تركض ، تـ تسابق لـ تُسمع صدي السنين

أهات ، إبتسامات ، أنين

صور ثكليَ ، وورودً ذابلات ، حنين

ترمُق العيونَ أسماء العابثين ..!

تستيقظُ علي رصيفِ المُتعبين و المُنهكين

أمام أشباحِ الهائمين علي جدار الصمت ، بائسين

فـ أضيفُ بيدي أسماً لـِ لائحةِ العابرين ؟

وهاقد تجاوزنا القرنَ العشرين

ولم نزل سائرين ، عابرين

بـ قسماتِ وجهً باسمً حزين

علي طريق الأحلام سائرين

وما جنينا غيرَ الـ ألم والـ أنين ؟

2008/02/19

أنا ونفسي ولحظات تجلي ..!!

أغلبُ ما حولنا يدفعُنا للـ أختناق يُسكنُ بـِ الحلقِ غصة ، كـَ سماءً مُلبدة بـِ الغيوم تحجبُ ضوءَ الشمس عن السطوع وتحرمُنا الدفء والضياء ، فـَ ما يدور حولنا الأن يدفعُنا دفعً إلي الأنهيار إلي الظلُمات ، كـَ من يحيَ بـِ ليلً أختفي قمرهُ وتوارت خلف غيومه النجوم خجلاً مما يحدثُ علي البسيطة ، نَدُرَ الجمال ، البرائة ، أُغتيلت الورود والأحلام تحتَ وطئة أقدام المُغتصبين ، الأفقُ يحترق وما من مُجيب ، شوهت الحقائق ، دُنست المبادئ ، إنهارت الأخلاق ، وما من مُجيب ، بداياتنا طفولةً بريئة ، جمال ، طهارة ، نبوحُ بـِ ما في نفوسنا وما يختلجُ صدورنا بـِ براءةً كـَ الملائكة فـَ يستمعونَ لنا ولا يُسيئون بنا الظن ، نمونا كـَ براعمً في حديقةِ الجمال ، تَشبعنا حنانً وحنينً بـِ البرائةِ والجمال ، أحتوتنا السكينة والطمأنينة ، غمرتنا الطفولة بـِ الأمان ، ولم نكن ندري عن المجهولِ شيءً ولا عن غدر الإنسان بـِ الإنسان ، كنا نُطلقُ لـِ خيالنا العنان وفي بعضِ الإحيانِ للـ جنان ، كنا نرسمُ في مُخيلتنا أمالً نـَ حياها ونمحوها بـِ سعادةً وحنان ، كنا نملكُ مخيلتاً طفولية ليسَ لها قيوداً أو جدران ، وننطلقُ بها في إلا مكان وإلا زمان نلهو ، نمرح ، بـِ سعادةً تحتوينا الأحلام ، أنتهت فترةُ الطفولة ، وكنا نعتقد أن البشر ملائكة رحيمين ، وبدئت مرحلةِ الشباب ، صدمتنا صخور الواقع بلا رحمة ولا هوان ، إنهارت بـِ داخلنا أحلامُ الطفولة وأغتالها قانون الغاب ، بشرً أغلبهم من الرحمةِ مُجردون ، للـ إنسانية قاتلون ، تغلبُ علي طباعهم الظنون ، دربً من جنون ، أن تستمرُ أحلامُ الطفولة في زمانِ الراشدين ، اليومَ أعي تماماً ما يعنيهُ عالم الراشدين ، فـَ اليوم ألومُ نفسي ومخيلتي عن تقصيرُها ، فـَ كم كانت مخيلتي محدودة ولم ترقبُ عن كثبً أرجاء الكون وأحوالُ الناس ، اليومَ علمت أن المجهول سيفً ذو حدين ، إما باترً للـ ظلُمات وإما شاطرً للـ أنوار وحظوظِ الناس بين هذا وذاك ، فـَ كم كانت مخيلتي محدودة ولم تُخبرُني عن كيفية تكوين روايةً أو كتاب ، الأن علمتَ أنهُ مُجرد مقدمة ثمَ عقدة فـَ خاتمة ؟! وأن مخيلة الكاتب الطفولية الحالمة هي التي تُحدد البدايات والنهايات

اليومَ يا مخيلتي سـَ أبداءُ بـِ بثِ تعاليمي فـَ أصغي لي جيداً وخلفيها هاتفاً يرنُ في آذان مثيلاتكِ من مُخيلات الطفولة لـِ يشبوَ علي الحقائق قبل أن تسحقهم صخور الواقع ، وأعلمي أن الصادقة منها سـَ تكونُ حكماً فريدة ، إن عملَ الناس بها أراحوا نفوسهم من آلام المعاناة وأرتاحوا ، وأن العليلة منها سـَ ننكرُها ، وسـَ تُسجن نفوسِ أصحابها مُعذبة وضائعة مُضيعة ، أعلمي يا مُخيلتي أن أسرار السعادة تقبع في لبُ مرارةِ الوجع ، فـَ كيفَ السبيل إلي تلذذ طعم السعادة إذا لم يُصقل الكيان بـِ وجعاً ومعاناة ، كـَ الألماسِ إن لم يُصقل بـِ الحرارة ما كانَ بريقً يخطفُ الأبصار ولـَ ظلَ حجراً كـَ باقيَ الأحجار تدعسهُ الأقدام ولا يستهوي الأبصار ؟! وأعلمي أن السعادة المُطلقة هيَ وعد الرحمَن الحق يكافئ بهِ كل إنسان فلحَ في الأمتحان ، وفي الأمتحان يُكرمُ المرءُ نفسهِ أو تُهان ، أعلمي يا مخيلتي أن الماضي دروسً ينبغي علينا الأعتبار منها وإن كانت مضت ، أعتبري الماضي كـَ بحرً ميت لا حياةِ فيه والحاضرُ كـَ بحرً مالح لا يروي العطشيَ فـَ أبدل ظمأك للـ ماضي والحاضر لـِ عفواً يـَ تدثرُ بهِ المخطئون ، أما المستقبل فـَ أرقبيه واجعليه كأسك الشفافة مملة بـِ ماءً غير آسن ، وأعلمي أن الماضي ، الحاضر والمستقبل هي مفردات سـَ تُصبح يوماً ما مقصلة علي رقبتك في الحياة القادمة لأنَ الأخيرة دار القرار ، تُنجي من المقصلة أو لا فرار ، فـَ أحرصي علي أن تكونَ دارك فاخرة وشرابك حاضرً ، أعلمي يا مخيلتي أن الولادة بداية والموتُ نهاية ، فـَ إن شاهدتي البداية فلا تغتبطي فـَ هي مربوطةً بـِ النهاية ، ولا تبتأسي للـ نهاية فـَ هيَ بدايةً لـِ حياةً أخريَ ، وإن غلبكِ الحنين فـَ تذكري أن الميلاد جسد تنفخ فيه روحً والموتُ سكرات تُرد فيها الروح لـِ بارئها ، والخالقُ من وهبَ ومن أخذَ ، لكن تفكري وتدبري فيما قدمتي بينَ الميلاد والممات لانهُب عدها لا محالة حساب تسعدي بهِ أو تشقي ، أعلمي يا مخيلتي أن البقاء للـ اقوي ، والقوة في الأيمان بـ الله والعملي علي مرضاتهِ ، وأنكِ سـَ تقفينَ في مواقف تختارينها أنتِ ويجزمُ في أمرها عقلكِ وقلبكِ فـَ أبتعدي الشبهات حتي لا تُصيبكِ أصابع الأتهام ، وأعلمي أن المفاوضة عن ضعف هي ضعف مزدوج وأن أستنفاذِ الأعذار يُبيحُ المحظورات ، وأن الدين رحمة والعقل نعمة والقلبِ الرؤوم ملجأ فلا تقللي من شأنهم فما أنت إلا زاوية معزولة من زوايا العقل حباها الواهب بـِ جناحين ، وأعلمي أن خير من حكم هوا الرجل الأمين الذي أذا تكلم صدق ، وأذا وعد أوفيَ وأذا عاقبَ وقيَ ، وأنهُ حكيمً مُسالمً مثل الأسد في عرينهُ إذا ربض ، وقويً مُهاجمِ إذا نهض ، فـَ تدبري الحكمة بـ عدم الأستهانة بـ الخصم مهما ضعُف وعدم الأغترار بـ القوة مهما عظُمة ، فـ الرجل الحق أول من يتقدم ساعة الفزع في الحق وأول من يتأخر ساعة الطمع هوا ذاك القائد الفذ ، ولا يغرنكِ الذي يلوح بسيفه لـ جيوشً تتقدم ليتاخر هوا عنها ، وأعلمي أن تضاربِ الآراء نعمة لأنها تكشفُ خبايا وبواطن الأمور ، والآن يا مخيلتي إنطلقي بـ الحروف والكلمات التي حملتك إياها وأفرحي لأني أصونك بـ إخراجك من داخلي أو ماً إلى عالم الكلمات بـ حروفاً ذات معنى عميق وأجتهدي في طرق أبواب العقول النيرة وأصبري عند أستعصاء بعضهم عن فهم رسالتي ولا تحسبي أن أولئك هم الغافلون ، بل هم الذين تُغرد مخيلاتهم بـ أفكاري دون أن يُسمع لهم صوتً ولا صدي ، فـ لقد كُتب على البشر أنهم يكابرون على معرفة دواخلهم ، و لكن لا تقلقي فـ إنهم في آخر المطاف سيذعنون ، وضعي نصب عينيك أن من قال إن الرجال أربعة أنواع فـ قد صدق ، فـ منهم من يدري ويدري أنهُ يدري فـ ذلك عالم فـ أتبعيه ، و منهم من يدري ولا يدري أنهُ يدري فـ ذلك غافلً فـ أيقظيه ، ومنهم من لا يدري ويدري أنهُ لا يدري فـ ذلك مُسترشد فـ أرشيديه ، وآخرهم من لا يدري ولا يدري أنهُ لا يدري فـ ذلك جاهل فـ أنبُذيه ولا تطرقي بابهُ فـ إني أُشفقُ عليك من غبائه وأعتداده به ، مخيلتي تلك هيَ تعاليمي طوفي بها وأنثُريها في دروب مخيلات 
البشر